Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن حلف: لا يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٤٥٩

ليُنَبهه، لم يحنث) لأنه مع قصده القرآنَ، مِن القرآن، وليس من كلام الآدميين (وإلا) بأن لم يقصد به القرآنَ (حَنِثَ) لأنه إذًا من كلام الآدميين.

(و)

إن حلف: (ليَضربنَّه مائة سوط،

أو) مائة (عصًا، أو) حلف: (ليضربنه مائة ضربة، أو مائة مرة، فجمعها) أي: المائة (فضربه بها ضربةً واحدة، لم يَبَرَّ (١)) لأن هذا هو المفهوم في العُرف؛ ولأن السوط أو العصا في قوله: "مائة سوط أو عصًا" آلة أقيمت مُقام المصدر، وانتصبت انتصابه، فصار معناه: لأضربنه مائةَ ضربة بسوط أو عصًا، فلا يَبَرُّ بما يُخالِف ذلك، وأجاب في "الشرح" عن قصة أيوب (٢) بأنَّ هذا الحكم لو كان عامًّا لَمَا خُصَّ بالمِنَّة عليه. وعن المريض المجلود بأنه إذا لم يتعدَّ هذا الحكم في الحَدّ الذي وَرَدَ النصّ فيه فلأن لا يتعدَّى إلى اليمين أولى (وَيَبَر بمائة ضَرْبة مؤلِمة) لأنه المتبادر من يمينه.

(وإن قال): ليضربنه (بمائة سوط) فجمعها وضَرَبَه بها مرةً واحدةً (بَرَّ) لأنه ضربه بمائة سوط.

(وإن حلف: لا يضرب امرأته) أو غيرها (فخنقها، أو نتف شعرها، أو عضَّها تأليمًا لا تلذُّذًا، حَنِثَ) لأن المقصود من الضرب التأليم، وهو حاصل بذلك (ولو لم ينو) ألا يؤلمها في (يمينه) هذه.

(وإن حلف: ليضربنَّها، ففعل ذلك) أي: خنقها، أو نَتَفَ شعرها، أو عضَّها تأليمًا (بَرّ) لحصول مقصود الضرب به.