كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(و) إن حلف: (لا يأكل عِنبًا، فأكل زبيبًا، أو دِبْسًا، أو خلًّا أو ناطفًا، أو لا يكلم شابًّا، فكلم شيخًا، أو لا يشتري جَدْيًا، فاشترى تيسًا، أو لا يضرب عبدًا، فضرب عتيقًا، لم يحنث) لأنه لم يفعل ما حلف لا يفعله، بل غيره.
(و) لو حلف: (لا يأكل من هذه البقرة، لم يعمَّ ولدًا ولبنًا) لأن ذلك لا يتبادر إِلى الذِّهن منها.
(و) لو حلف: (لا يأكل من هذا الدقيق، فاسْتَفَّه أو خبزه فأكله، حَنِث) لأنه أكله. قال الرُّمَّانيّ (١): حقيقة الأكل بلع الطعام بعد مضغه، فبلع الحصى ليس بأكل حقيقة؛ ذكره في "حاشيته".
(وحقيقة الغَداء والقيلولة قبل الزَّوال، و) حقيقة (العَشاء بعده، وآخره) أي: العَشاء (نصف الليل) وما بعده إلى آخر الليل يُسَمَّى: سحورًا (فلو حلف: لا يتغذَّى، فأكل بعده) أي: بعد الزوال، لم يحنث؛ لأنه ليس بغداء بل عَشاء (أو) حلف: (لا يتعشَّى، فأكل بعد نصف الليل) لم يحنث؛ لأنه سحور لا عشاء (أو) حلف: (لا يتسحر، فأكل قبله) أي: قبل نصف الليل (لم يحنث) لأنه عشاء لا سحور.
(والغداء والعشاء أن يأكل أكثرَ من نصف شِبَعِهِ) فلا يحنث مَنْ حلف: لا يتغذَّى أو يتعشَّى، بالنصف فأقل.
(و) لو حلف: (لا ينام، حَنِث بأدنى نوم) وكذا يحنث مَنْ حلف: لا يسافر، بالسفر القصير.