كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وسلمان (١). وعن عبدالرحمن بن سَمُرةَ: "أن النبي ﷺ قال: يا عبدالرحمن إذا حلفتَ على يمين فرأيتَ غيرها خيرًا منها، فكفِّرْ عن يمينك، ثم ائْتِ الذي هو خيرٌ" رواه أبو داود والنسائي (٢) ورجاله ثقات؛ ولأنه كفَّر بعد سببه، فجاز، ككفارة الظِّهار والقتل بعد الجرح، والحِنْث شرطٌ وليس بسبب (فهما) أي: التكفير قبل الحِنْث وبعده (في الفضيلة سواء) نص عليه (٣)؛ لأن الأحاديث الواردة، فيها التقديم مرَّة والتأخير أخرى (٤). وهذا دليل التسوية (صومًا كانت الكفارة أو غيره) أي: غير صوم؛ لظاهر ما سبق.
(ولو كان الحِنْث حرامًا) كأنْ حلف لا يَشْرَبَنَّ (٥) الخمر، أو ليصلين الظهر، خلافًا لما في "المبدع" حيث قال: إذا كان كذلك، كفَّر بعده مطلقًا.
(ولا يصح تقديمها) أي: الكفارة (على اليمين) لأنه تقديم الحكم قبل سببه، كتقديم الزكاة قبل ملك النصاب.
(وإذا كفَّر بالصوم قبل الحِنْث لفقره) إذًا (ثم حَنِث وهو موسِرٌ؛ لم