كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
من النية والمعرفة؛ لأن مَنْ لم يعرف شيئًا، لم يتأتَّ أن ينويه.
(ولو قال: أيمان المسلمين تلزمُنِي إن فعلتُ كذا، وفعله؛ لزمته يمين الظِّهار والطلاق، والعَتَاق، والنَّذْر، واليمين بالله، إذا نوى (١) ذلك) لأنها كناية، فاعتبرت فيها النية كسائر الكنايات (ولو حَلَفَ بشيء من هذه الخمسة فقال له آخر: يميني مع يمينك، أو) قال: (أنا مِثْلِ يمينك، يريد التزامَ مثل يمينه؛ لزمه ذلك) كباقي الكنايات (إلا في اليمين بالله) تعالى؛ لأنها لا تنعقد بالكناية، ولم يظهر لي تحريرُ الفرقِ بينها وبين أيمان البيعة وأيمان المسلمين، حيث انعقدت اليمين بالله فيها بالكناية على ما ذكره هو وصاحب "المنتهى" (٢).
(وإن لم ينوِ شيئًا؛ لم تنعقِدْ يمينه) لأن الكناية لا تنعقد بغير نية.
(و
إن قال: عليَّ نَذْر أو يمين) إن فعلتُ كذا
(أو) قال: (عليَّ عهد الله -أو ميثاقه- إن فعلتُ كذا، وفعَله؛ كفَّر كفارة يمين) لما روى الترمذي -وصححه- عن عقبة مرفوعًا قال: "كفَّارة النذر إذا لم يُسَمَّ كفَّارةُ يمينٍ" (٣).
(وكذا: عليَّ نذر أو يمين فقط) فتلزمه كفارة يمين.