Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم الحلف على فعل مستحيل لذاته، أو لغيره

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٣٩٤

(وهي) أي: اليمين على الماضي (نوعان:

غموس، وهي التي يحلف بها) على الماضي (كاذبًا عالمًا) سُمِّيت غموسًا؛ لأنها (تغمِسه) أي: الحالف بها (في الإثم، ثم في النار؛ ولا كفَّارة فيها) لقول ابن مسعود: "كنَّا نَعدُّ من اليمين التي لا كفارةَ فيها اليمين الغَمُوس" رواه البيهقي (١) بإسناد جيد. وهي من الكبائر؛ للخبر الصحيح (٢).

(ويكفِّرُ كاذبٌ في لِعانه؛ ذكره في "الانتصار") هذا مبنيٌّ على وجوب الكفَّارة في اليمين الغموس كما في "المبدع" فكان الأوْلى حذفه.

(وإن حلف على فِعْلٍ مستَحِيل لذاته، أو) مستحيل لـ (ـغيره، كأنْ قال: والله لأصعدنَّ السماء، أو: إن لم أصعد، أو: لأشربنَّ ماء الكُوز، ولا ماءَ فيه، عَلِمَ أن فيه ماء أو لا، أو: إنْ لم أشربه، أو) قال: والله (لأقتُلَنَّه) أي: زيدًا مثلًا (فإذا هو ميت، علمه) ميتًا (أو لم يعلمه، ونحو ذلك؛ انعقدت يمينه) لأنها يمين على مستقبل (وعليه الكفَّارة في الحال)