Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يصح القسم بغير حرف القسم، فيقول: الله لأفعلن

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٣٨٩

(وتاء) مثناة فوق (تختص اسم الله) تعالى، وهي بدل من الواو، فإذا أقسم بأحد هذه الحروف الثلاثة في موضعه، كان قَسَمًا صحيحًا؛ لأنه موضوع له، كما يدلُّ عليه الكتابُ واستعمالُ العرب، فإن ادعى أنه لم يُرد القسم؛ لم يُقبل.

(فإن قال: تالرحمن، أو: تالرحيم) أو: تَرَبِّي، أو: تَرَبِّ الكعبة (لم يكن قسمًا) لأن التاء خاصة بلفظ الجلالة.

(و

يصحُّ القَسَم بغير حرف القَسَم، فيقول: اللهِ لأفعلنَّ،

بالجَرِّ والنَّصْب) لأنه لغة صحيحة، وقد وَرَدَ به عُرف الاستعمال في الشرع، فروى ابن مسعود: "أنَّه لما أخبر النبيَّ ﷺ أنَّه قتَل أبا جهل، قال له النبي ﷺ: إنَّك قتلتَه؟ قال: الله إني قتلتُه" (١)، و"قال النبيُّ ﷺ لرُكانةَ لما طَلَّق امرأته: الله ما أردتَ إلا واحدة؟ " (٢).

(وإن رَفَعه) أي: "الله" (كان يمينًا) لأنه في العُرف العام يمين، ولم يوجد ما يصرفه عنه (إلا أن يكون) الحالف (من أهل العربية ولا ينوي به اليمين) لأنه ليس بيمين في عُرف أهل اللغة ولا نواها، فإن نواها، كان يمينًا.

(وإن نصبه) أي: المقسَم به (بواو، أو رَفَعه معها أو دونها، فيمين، إلا ألا يريد عربيٌّ (٣)) اليمينَ، فلا تكون يمينًا؛ لما تقدم.

(و "ها اللهِ" يمينٌ بالنية) فإن لم ينوِ، لم تكن يمينًا؛ لأنه لم يقترن بها عُرف ولا نية ولا حرف يدلُّ على القسم.