كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
يقصد، ولا اللفظ ظاهر في إرادته، فوجب ألا يترتَّب عليه ما يترتب على الحالف بالله تعالى.
(وإن نواه) أي: نوى بالله تعالى (١) (كان يمينًا) لأنه نوى بلفظه ما يحتمله، فكان يمينًا، كقوله: والرحيمِ، والقادرِ.
(وإن قال: وحقِّ الله، وعهد الله، وايمُ الله، وايمُن الله -جمع يمين-، وأمانةِ الله، وميثاقه، وكبريائه وجلاله ونحوه) نحو: عظمته (فهو يمين) تجب فيها الكفارة بشرط الحِنْث؛ لإضافتها إليه سبحانه.
و"ايمُ" كـ: ايمُن، وهمزته همزة وصل تُفتح وتُكسر، وميمه مضمومة، وقالوا: ايمُنُ الله، بضم الميم والنون، مع كسر الهمزة وفتحها.
وقال الكوفيون: ألفها ألف قطع، وهي جمع: يمين، فكانوا يحلفون باليمين، فيقولون: ويمين الله؛ قاله أبو عبيد (٢). وهو مشتقٌّ من اليُمن والبركة.
(وكذا) قوله: (عليَّ عهد الله وميثاقه) يكون يمينًا؛ لما تقدم.
(و
يُكره الحَلِف بالأمانة)
لما روى أبو داود عن بُرَيدةَ مرفوعًا قال: "ليس منَّا مَنْ حلَف بالأمانة" (٣) ورجاله ثقات. قال الزركشي: ظاهر