كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
والجارحُ لغةً: الكاسبُ. قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ (١) أي: كسبتم. ومُكلِّبين، من التكليب: وهو الإغراءُ.
(إلا الكلب الأسود البهيم، وهو ما لا بياض فيه) قال ثعلب وإبراهيمُ الحربي: كلُّ لونٍ لم يخالطه لونٌ آخر فهو بهيم، قيل لهما: من كل لون؟ قالا: نعم (٢).
(أو) كان أسود (بين عينيه نُكْتتَان) في إحدى الروايتين، قال في "الآداب الكبرى" (٣): وهو الصحيحُ، وجزم به في "المغني" و"الشرح" (كما اقتضاه الحديث الصحيح) أي: حديث جابر مرفوعًا: "عليكم بالأسود البهيم ذي الطُّفْيَتين فإنه شيطان" رواه مسلم (٤). والطُّفْيةُ: خُوص المُقْلِ، شَبَّه الخطين الأبيضين منه بالخُوصتين (٥).
(فيحرم صيدُه) أي: الكلب الأسود البهيم؛ "لأنّهُ ﷺ أمرَ بقتله وقال: إنه شيطانٌ" رواه مسلم (٦) (كـ) ــصيد (غير المُعلَّم) من الكلاب، أو غيرها (إلا أن يدركه في الحياة فيذكَّى) فيحِلّ؛ لأنه ذكي.
(ويحرم اقتناؤه) أي: الكلب الأسود البهيم (وتعليمه) الصيد؛ لأمرِه ﷺ بقتلِه كما تقدم.
(ويُسنُّ قَتْلُه) أي: الكلب الأسود البهيم (ولو كان مُعلَّمًا) لأمره ﷺ