كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أحدها: أن يكونَ الصائد من أهل الذَّكاة) أي: ممَّن تحل ذبيحته
؛ لقوله ﷺ: "فإنَّ أخْذَ الكلبِ ذكاةٌ" متفق عليه (١)، والصائدُ بمنزلة المُذَكِّي، فيشترط فيه الأهلية (ولو) كان الصائدُ (أعمى) خلافًا لابن حمدان، قال: لا يحل (٢)؛ لتعذُّر قصده صيدًا معينًا (وتقدمت شروطها) أي: الذكاة في بابها (إلا ما لا يفتقرُ إلى ذكاةٍ كحوتٍ وجرادٍ، فَيُباح إذا صاده مَن لا تُباحُ ذبيحته) من مجوسي ونحوه؛ لأنه لا ذكاةَ له، أشبه ما لو وجده ميتًا.
(فإن رمى مسلم) أو كتابيٌّ (وغيرُ كتابي) كمجوسي ووثني ودُرْزِي (أو متولِّد بينه) أي: بين غير كتابي (وبين كتابي) كولد مجوسية من كتابي (صيدًا، أو أرسلا عليه جارحًا، أو شارك كلبُ مجوسيٍّ كلبَ مسلمٍ في قتله) أي: الصيد (لم يحل) الصيدُ (سواء وقع سهماهما فيه دفعةً واحدة، أو) وقع فيه سهم (أحدهما قبل الآخر) لقوله ﷺ: "إذا أرسلتَ كلبكَ المُعلَّم، وذكرتَ اسم الله عليه فكُلْ، وإن وجدت معه غيره فلا تأكل، إنَّما سمَّيت على كلبك، ولم تُسَمِّ على غيره" متفق عليه (٣)؛ ولأنه اجتمعَ في قتله مبيحٌ ومُحَرِّم، فغلَّبنا التحريمَ، كالمتولِّد بين مأكول (٤) وما لا يؤكل؛ ولأن الأصلَ الحظرُ (٥)، فإذا لم يُعلم المبيح رُدَّ إلى أصله.