Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم ما إن رمي صيدا، ثم رماه آخر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٣٤٩

قلت: وتقدم في الجهاد (١) أن الصنائع فرضُ كفاية، فينبغي لكل ذي صناعة أن ينوي بها القيام بذلك الفرض لتنقلب طاعة ويثاب عليها؛ لحديث: "إنما الأعمالُ بالنِّياتِ" (٢).

(ويُستحبُّ الغرسُ والحَرْثُ) أي: الزرع (واتخاذُ الغنمِ) للخبر (٣).

(وإن رمى صيدًا، فأثبته) بأن صار غير ممتنع (مَلَكه) المثبت له؛ لحيازته له.

(ثم إن رماه آخر فقتله، فإن كانت رميةُ الأول مُوَحِّيَةً (٤)، بأن نحرته، أو ذبحته، أو وقعت في حُلْقومه، أو قلبه، وجراحة الثاني غير مُوَحِّيَة) حَلَّ (أو أصاب) الثاني (مذبحه، أو نَحَرَته؛ حَلَّ) لأنه ذكي (ولا ضمان على الثاني إلا ما نقصه من خرق جلده ونحوه) لأنه لم يتلف سوى ذلك المحل.

(وإن كان) الجرح (الأول غير مُوَحٍّ، حَرُم). لأنه صار مقدورًا عليه بإثبات الأول، فلم يُبح إلا بذبحه، ولم يوجد.

(ويَغْرَمُ) الثاني (قيمَته للأول مجروحًا بالجرح الأول) لأنه أتلفه