كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
المعجوزُ عن ذَبْحِه (بغيره) أي: بغير الجرح الذي جرحه (مثل أن يكون رأسُه في الماء، فلا يُباحُ) أكله (ولو كان الجرح مُوَحِّيًا) (١) لحصول قتله بمبيحٍ وحاظرٍ، فيُغلَّب جانبُ الحظر (كما لو جرحه مسلمٌ ومجوسي) أو ذبحاه.
(وإن ذبحها من قفاها، ولو عمدًا، فأتت السكينُ على موضع ذبحها) وهي الحُلْقوم والمَرِيء (وفيها حياةٌ مستقرة؛ أُكِلت) لأن الجرحَ في القفا وإن كان غائرًا تبقى الحياة معه، كأكيلة السَّبُع إذا ذبحت وفيها حياةٌ مستقرة (ويُعلم ذلك) أي: أنَّ فيها حياة مستقرة (بوجود الحركة) بعد قطع الحلقوم والمريء، فهو دليلُ بقاءِ الحياة المستقرة قبله.
(فإن ذبحها من قفاها، وشَكَّ (٢) هل فيها حياةٌ مستقرة -قبل قطع الحلقوم والمريء- أو لا؟ نظر: فإن كان الغالبُ بقاءَ ذلك -لحدّة الآلة وسرعة القطع- أُبيح) أكله (وإن كانت) الآلة (كالَّةً، وأبطأ قطعُه، وطالَ تعذيبه) للحيوان (لم يُبح) أكله؛ لأنه مشكوك في وجود ما يُحِلُّه.
(ولو أبان الرأسَ) من الحيوان المأكول (بالذبح أو بسيف، يريد بذلك الذبيحة؛ أُبيحت) مطلقًا؛ لأن عليًّا قال في من ضربَ رأسَ ثور بالسيف: تلك ذكاةٌ وَحِيَّة (٣). وأفتى بأكلها عمرانُ بن حصين (٤)، ولا