كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
إلى إلقائه في النار؛ لإمكان تركه حتى يموت بسرعةٍ، ولم يَكره أكلَ السمكِ إذا أُلقي في النار، إنما كره تعذيبه (لا) شيّ (جرادٍ) حيًّا؛ لأنه لا دمَ له، ولا يموتُ في الحال، بل يبقى مدةً (١). وفي "مسند" الشافعي "أنَّ كعبًا كان مُحْرِمًا، فمرَّت به رِجْلُ جراد، فنسي وأخذ جرادتين فألقاهما في النار فشواهما فذكر ذلك لعُمر، فلم يُنكر عمرُ تركهما في النارِ" (٢).
(ويحرم بلعُ السَّمك حيًّا) ذكره ابنُ حزم (٣) إجماعًا. وفي "المغني" و"الشرح": يُكره.
(ويجوز أكلُ الجراد بما فيه، و) أكل (السمك بما فيه، بأن يُقْلى) الجراد أو السمك (أو يُشوى، ويؤكلُ من غير أن يشقَّ جوفُه) ويُخرجَ ما فيه؛ لعمومِ النص في إباحته، وكدودِ الفاكهة تبعًا.
فصل
(ويُشترط للذكاة) ذبحًا كانت أو نحرًا (شروطٌ) أربعة:
(أحدها: أهلية الذابح) أو الناحر، أو العاقر (وهو أن يكون عاقلًا قاصدًا التذكيةَ) لأن التذكيةَ أمرٌ يُعتبر له الدِّينُ (٤)، فَيُعتبر له العقلُ، كالغسل، فتصح ذكاةُ العاقل (ولو) كان (مُكرَهًا) على ذبح ملكه، أو ملكِ