كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
المذكور؛ لأنَّ لها نابًا.
(و) يحرم أيضًا (ما له مِخْلبٌ من الطير يصيدُ به، كعُقَاب، وبازِي، وصَقْرٍ، وشاهين، وحِدَأَةٍ، وبُومَةٍ) لحديث ابن عباس قال: "نهى النبيُّ ﷺ عن أكلِ كلِّ ذي مخلب من الطير" رواه أبو داود (١)، وعن خالد بن الوليد مرفوعًا نحوه (٢).
(وما يأكل الجيفَ كَنَسْرٍ، ورَخَمٍ، ولَقْلَقٍ) مقصور من اللقلاق، أعجمي، طائرٌ نحو الإوَزَّة طويلُ العنق يأكلُ الحيات؛ قاله في الحاشية (وعَقْعَقٍ) بوزن جعفر، طائرٌ نحو الحمامةِ طويلُ الذنب فيه بياضٌ وسوادٌ، وهو نوعٌ من الغربان تتشاءمُ به العربُ؛ قاله في "الحاشية" (-وهو) أي: العقعق (القاق وغُراب البَين والأبْقَع-) لقوله ﷺ: "خَمْس فواسِق يُقتلن في الحلِّ والحرَمِ … " الخبر (٣)، فذكر منها الغرابَ، والباقي في معناه؛ للمشاركة في أكلِ الجِيف، ووجهُ الدلالةِ من الخبر أنه ﷺ أباحَ قتلها في الحرم، ولا يجوزُ قتلُ صيدٍ مأكول في الحرم.
(وما تستخبِثه) أَي: تستقذره (العربُ ذوو اليسار من أهل القرى والأمصار من أهل الحِجاز) لأنهم همُ الذين نزلَ عليهم الكتابُ، وخُوطبوا به وبالسُّنةِ، فرُجِع في مطلق ألفاظِها إلى عُرفهم دون غيرهم (ولا عبرةَ بأهل البوادي) من الأعراب الجُفَاة؛ لأنهم للضرورة والمجاعة