كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بُدَّ وأن (يشهد بأن (١) محمدًا ﷺ بُعث إلى العالمين) أي: الإنس والجن، قال بعضهم (٢): والملائكة.
ولابُدَّ أن يقول مع ذلك كلمة الشهادتين، ولا يكفي فيه مجرّد إقراره بما جحده.
(أو يقول: أنا بريء من كل دين يُخالِف الإسلام، مع الإتيان بالشهادتين).
ولا يُكتفى منه بالشهادتين؛ لأنه يحتمل أن يريد بهما ما يعتقده.
(ولا يُغني قوله: محمد رسول الله، عن كلمة التوحيد) لأن من جحد شيئين لا يزول جحده إلا بإقراره بهما جميعًا.
قال في "الفروع": ويتوجّه احتمال: يكفي التوحيد ممن لا يُقِرُّ به.
(وإن قال الكافر: أشهد أن النبي رسول) الله (لم يُحكم، بإسلامه؛ لأنه يحتمل أن يريد غير نبينا) محمد ﷺ.
(وقوله) أي الكافر: (أنا مُسلِم، أو) قوله: (أسلمتُ، أو) قوله: (أنا مؤمن، أو: أنا بريءٌ من كلِّ دِين يُخالِف دِينَ الإسلام؛ توبةٌ، أصليًّا كان) الكافر (أو مرتدًّا) ويُجبر على الإسلام (قد علِم ما يُراد منه، وإن لم يأتِ بالشهادتين) لما روى المقداد أنه قال: "يا رسول الله، أرأيتَ لو لقيتُ رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعَها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أسلمْتُ، أفأقْتُلهُ يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال: لا تَقْتُلْهُ" رواه مسلم (٣).