Printed page ١٤/ ٢٥٣
والنصارى، ولا يجب عليه الاعتصام بالكتاب والسُّنة، وأمثال هؤلاء) الطوائف المارقين من الدِّين، فلا تُقبل توبتهم في الظاهر، كالمنافق.
(ولا) يُقبل (١) -أَيضًا- في الظاهر توبة (من تكرَّرت رِدَّته) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ (٢)؛ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ (٣) والازدياد يقتضي كفرًا متجددًا، ولابُدَّ من تقديم (٤) إيمان عليه؛ ولما روى الأثرم بإسناده، عن طيبان (٥) بن عمارة، أنَّ ابن مسعود أُتِي برَجل، فقال له: "إنه قد أُتي بك مرَّةَ فزعمت أنك تُبْتَ، وأراك قد عُدْتَ، فقَتله" (٦)؛ ولأن تكرار الردَّة منه