كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
حتى يقوى على قتالهم.
(وإن قَوي) الإمام (عليهم لم يَجُزْ إقرارهم على ذلك) أي: على ما هم عليه من الخروج؛ لقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (١)؛ ولأنه لا يؤمن من قوة شوكتهم.
(وإن حضر معهم) أي: البغاة (مَن لم يُقاتِل، لم يجز قَتْلُهُ) لأنه مسلم معصوم لم يخرج عن قبضة الإمام.
(وإن قاتل معهم) أي: البغاة (عبيدٌ ونساءٌ وصبيانٌ، قوتلوا مُقْبِلين، وتُرِكوا مُدْبِرين كغيرهم) من الأحرار الذكور البالغين؛ لأن قتالهم للدفع، وفي "الترغيب": ومراهقٌ وعبدٌ كخيلٍ.
(ويُكره قَصْدُ رَحِمِهِ الباغي) كأبيه وابنه وأخيه (بقتلٍ) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٢) وقال الشافعي: "كَفَّ النبي ﷺ أبا حُذيفةَ بنَ عُقبة (٣) عن قَتلِ أبيه" (٤) (فإن فعل) أي: قتل ذا رَحِمِه الباغي (ورثه) لأن قتله غير مضمون، وكذا لو قتل الباغي ذا رَحِمِهِ العادل، وكذا