كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
القتل تزيد على الجناية بالقتل وحده، فوجب أن تكون عقوبتهم مع أخذ المال أغلظ.
(ومن أخذ) منهم (المال، ولم يقتل، قُطِعت يدُه اليمنى وحُسِمَتْ، ثم رِجْله اليُسرى وحُسِمَت في مقامٍ واحد، حتمًا مرتبًا وجوبًا) لظاهر الآية (١) والخبر (٢).
(ولا يُقطع منهم إلا مَن أخد مِن حِرْزٍ) وهو القافلة (مما لا شُبهة له فيه) بخلاف نحو أب وسيد (ما يُقطع السارق في مثله) لقوله ﷺ: "لا قطعَ إلا في رُبعِ دينارٍ" (٣)، ولم يفصِّل؛ ولأنها جناية تعلقت بها عقوبة في حق غير المحارب، فلا تُغَلَّظ في المحارب بأكثر من وجه واحد، كالقتل.
(فإذا أخذوا نصابًا، أو ما تبلغ قيمته نصابًا) أي: ربع دينار أو ثلاثة دراهم فضة خالصة (ولو لم تبلغ حصةُ كُلِّ واحدٍ منهم نصابًا؛ قُطعوا) كما لو اشترك جماعة في سرقة نصاب.
(فإن أخذ من غير حِرْزٍ، كأخذه من منفرِدٍ عن القافلة ونحوه، فلا قَطْعَ) وكذا لو كان المأخوذ دون نصاب، أو من مال له فيه شُبهة، كالسرقة.
(فإن كانت يده اليُمنى، أو رِجْله اليسرى معدومة، أو) كانت (مستحَقَّةً في قِصاص، أو) كانت (شَلَّاء؛ قُطِع الموجود منهما فقط) لأن ذلك واجب أمكن استيفاؤه.