كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فإن أقرَّ) مُكلَّف (بسرقه مالٍ غائبٍ، أو شهدتْ بها بينةٌ؛ حُبِس) إلى قدوم الغائب (ولم يُقطع حتى يَحضُرَ) الغائبُ، ويطالب، وتعاد الشهادة؛ لأنه لا يكتفى بإقامتها قبل المطالبة.
(فإن كانت العينُ في يده) أي: يد المُقِر بالسرقة، أو يد من شَهِدت البينةُ عليه بالسرقة (أخذها الحاكمُ، وحَفِظها للغائب) لأن الحاكم له النظر في مال الغائب، وعليه حفظه.
(وإن أقرَّ بسرقة) شيءٍ مكلَّفٌ (رجُلٌ) أو امرأة (فقال المالك: لم تسرقْ منِّي، ولكن غصبتني، أو كان) ذلك الشيء (لي قِبَلَكَ وديعةٌ، فجحدتني؛ لم يُقطع) لأن إقراره لم يوافق دعوى المدَّعي.
(وإن أقرَّ) مُكلَّفٌ (أنه سرق) نِصابًا (من رجلين) مثلًا (فصَدَّقه أحدُهما) وحده (أو حضر أحدُهما فطالب، ولم يطالب الآخرُ؛ لم يُقطع) لعدم كمال الشرط، وهو مطالبة المسروق منه بنصاب تام. ومفهوم كلامه في "الشرح": أنه لو كان المسروق من المدعى يبلغ نصابًا، قُطِع؛ لاجتماع الشروط.
(فإن أقرَّ أنه سَرَق من رَجُلٍ شيئًا يبلُغُ نصابًا، فقال الرجلُ: قد فقدتُهُ من مالي، فينبغي أن يُقطع) لحديث عبد الله بن ثعلبة الأنصاري؛ رواه ابن ماجه (١).