Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم من وطئ أمة امرأته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ١١٣

بينهما؛ لجنايته من وجهين.

(ولو توجَّه عليه تعزيرات على معاصٍ شتَّى؛ فإن تمحَّضتْ لله) تعالى (واتَّحد نوعُها) كأنْ قَبَّل أجنبيةً مرارًا (أو اختلف) نوعُها، بأنْ قَبَّل أجنبية ولَمَس أخرى قصدًا (تداخلت) وكفاه تعزيرٌ واحد، كما تقدم (١) في حد الزنى.

(وإن كانت) التعزيرات (لآدميٍّ، وتعدَّدت، كأنْ سبَّه مرات، ولو اختلف نوعُها) أي: السبَّات (أو تعدَّد المستحِق) بالتعزير (كسبِّ أهل بلدٍ؛ فكذلك) أي: تداخلت؛ لأن القصد التأديب ورَدْعه، وظاهره: ولو بكلمات.

(ومن وطئ أمَةَ امرأته، فعليه الحَدّ) لحديث النعمان بن بشير (٢)؛ ولأنه وطئ في فَرْجٍ مِن غير عَقْد ولا ملك، فوجب عليه الحَدّ، كوطء أَمَة غير زوجته (إلا أن تكون أحلّتها له، فَيُجلد مائةً، ولا يُرجم ولا يُغَرَّب) لما روى أحمد وأبو داود وغيرهما، عن حبيب بن سالم: "أن رجلًا يُقال له: عبد الرحمن بن حنين، وقع على جارية امرأته، فَرُفع إلى النعمان بن بشير وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيك بقضاء رسول الله ﷺ، إنْ كانت أحلَّتها لكَ جلدتُكَ مائة، وإن لم تكن أحلَّتها لك رجمْتُك بالحجارة. فوجدوها أحلَّتها له، فجلده