Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ما المراد بالمحصن هنا؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٧٣

(زوجًا) فإن لاعَنَ، سقط عنه الحدُّ؛ لما تقدم في اللعان (١).

(وهو) أي: حدُّ القذف: (حقٌّ لآدمي) يسقط بعفوه (ولا يُستحلف) المُنكِر (فيه) أي: في القذف؛ لأنه لا يتعلَّق بالمال مقصوده (ولا يُقبل رجوعه) أي: المُقرِّ بالقذف (عنه) أي: عن القذف، كسائر حقوق الآدمي إذا أقرَّ بها، بخلاف حدِّ الزنى، وحدِّ الشُّرب، والسرقة؛ لأنها حَقّ لله تعالى.

(ويَسقط) حدُّ القذف (بعفو المقذوف، ولو بعد طلبه) لأنه حَقّه.

و (لا) يسقط حدُّ القذف بالعفو (عن بعضه) فلو قَذَف جماعة بكلمة واحدة، فعفا بعضُهم، لم يسقطِ الحَدّ بالنسبة لمن لم يعفُ، ويستوفى له كاملًا، بخلاف القِصاص؛ لأنه لا يتبعّض.

(وإن قال: اقذفني، فَقَذَفه؛ عُزِّر القاذفُ فقط) لارتكابه معصية، ولم يُحد؛ لأنه حق لآدمي، وقد أذن فيه.

(وليس للمقذوف استيفاء الحَدّ بنفسه) فلو فعل لم يُعتدَّ به، وعلَّله القاضي: بأنه تُعتبر نية الإمام أنه حدٌّ.

(وقذف غير المُحصَن، كمشرك، وذميٍّ، وقِنٍّ - ولو كان القاذف سيده - ومسلم له دون عشر سنين؛ ومسلمة لها دون تِسع) سنين (ومن ليس بعفيفٍ؛ يوجب التعزيرَ فقط) ردعًا له عن أعراض المعصومين، وكَفًّا له عن أذاهم.

(وحَقُّ طَلَبِ تعزير القِنِّ - إذا قُذف - له) لأنه لا يتعلق بالمال مقصوده (لا لسيده) فلا يُطالِب به سيده.

(والمُحصَن هنا) أي: في القذف، غير المحصن في باب الزنى