كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الشرط (الرابع: ثبوت الزنى. ولا يثبت إلا بأحد أمرين:
أحدهما: أن يُقِرَّ به أربع مرات في مجلس، أو مجالس) لأن ماعزًا أقرَّ عنده أربعًا في مجلسٍ واحدٍ (١)، والغامدية أقرَّت عنده بذلك في مجالس (٢). وروى أبو هريرة قال: "أتَى رجلٌ إلى النبي ﷺ وهو في المسجد، فقال: إنِّي زنَيتُ، فأعرض عنه، فلما شَهِد على نفسه أربع شهادات دعاهُ النبي ﷺ، فقال: أبِكَ جُنونٌ؟ قال: لا، قال: هل أحْصَنتَ؟ قال: نعم، قال: اذهَبُوا به فارْجُمُوهُ" متفق عليه (٣).
(وهو مُكلَّف) حُرّ أو عَبْد، محدود في قذف أو لا (مختار) لرفع القلم عن الصغير، والمجنون، والعفو للمُكره.
(ويُصَرِّحَ بذِكْرِ حقيقةِ الوطء) لتزول التُّهمة؛ ولقوله ﷺ لماعز: "لعلك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت؟ قال: لا. قال: أَفَنِكْتَها، لا يَكْني؟ قال: نَعَمْ، فعند ذلك أمر برجْمِه" رواه البخاري (٤).
(ولا ينزِع) أي: يرجع (عن إقراره حتى يَتِم الحَدّ) فإن رجع عن إقراره، أو هرب، كُفّ عنه؛ لقصة ماعز، وتقدم (٥).
(فإن أقرَّ أنه زنى بامرأة) أربع مرات (فكذَّبته، فعليه الحَدّ) مؤاخذةً له بإقراره (دونها، كما لو سكتت أو لم تُسأل) عن ذلك.