كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وتقدم (١) (وإن زنى ابنُ عشرٍ، أو بنتُ تسع؛ عُزِّرا) قاله في "الروضة". وقال في "المبدع": يُعزَّر غيرُ البالغ منهما. انتهى. وذلك كضربه على ترك الصلاة.
(ويُحدّ السكران إذا زنى) في سُكره (أو أقرَّ به) أي: بالزنى (في سُكره) لأنه مُكلَّف.
الشرط (الثالث: انتفاء الشُّبهة)
لقوله ﷺ: "ادْرؤوا الحُدُود بالشُّبُهاتِ ما استَطعتُم" (٢).
(فإن وطئ جاريةَ ولده) فلا حَدَّ عليه ولا عليها، سواءٌ (وطئها الابنُ أو لا) لأنه وطءٌ تمكَّنت الشُّبهة فيه، كوطء الأمَةِ المشتركة، يدلُّ عليه قوله ﷺ: "أَنْت ومَالُك لأبِيك" (٣).
(أو) وطئ (جاريةً له) فيها شرك (أو لولده) فيها شرك (أو لمكاتبه فيها شرك) فلا حَدَّ؛ لأنه فَرْج له فيه ملك أو شُبهة ملك، أشبه المكاتبة والمرهونة.
(أو) وطئ (أَمَة كلُّها) لبيت المال (أو بعضُها لبيت المال، وهو حُرٌّ مسلم) فلا حَدَّ؛ لأن له حقًّا في بيت المال.
(أو وطئ امرأته، أو أَمَته في حيض، أو نفاس، أو دُبُر) فلا حَدَّ؛ لأن الوطء قد صادف ملكًا.
(أو) وطئ (امرأةً على فراشه، أو) امرأةً (في منزله) ظَنَّها امرأته (أو زُفَّت إليه، ولو لم يقل له: هذه امرأتك، ظَنَّها امرأته أو أَمَته) فلا حَدَّ؛ للشبهة.