كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لم يُعلم) قَدْر الذاهب (مثل أن صار مدهوشًا، أو) صار (يَفْزَع مما لا يُفزع منه، ويَستوحِش إذا خلا؛ فحُكومة) لذلك النقص.
(وإن أذهب عَقْلَه بجناية توجب أرْشًا، كالجرح (١)) من موضحة أو غيرها (أو قطع عضوًا من يديه، أو رِجليه، أو غيرهما، أو ضَرَبه على رأسه) فذهب عقله (وجبت الدية) لذهاب العقل (و) وجب (أرْش الجراح (٢) إن كان) ثَمَّ جرح.
(وإن جنى عليه، فأذهب سمعَهُ وعَقلَه وبصرَه وكلامَه، وجب أربعُ ديات) لقضاء عمر؛ رواه أَحْمد في رواية ولده عبد الله (٣) (مع أرْش الجرح) إن كان، كما لو ذهبت بجنايات.
(فإن مات) المجني عليه (من الجناية، لم يجب إلَّا دية واحدة) للنفس، واندرج فيها ما عداها من المنافع، كديات الأعضاء.
(وإن أنكر الجاني زوالَ عقلِهِ ونَسَبَه إلى التَّجَانُنِ) يعني أنَّه يتفعّل الجنون (راقبناه) أي: المجني عليه (في خلواته، فإن لم تنضبط أحواله؛ وجبت الدية) عملًا بالظاهر (ولا يُحَلَّفُ) لعدم أهليته له.
(وفي تسويد الوجه -إذا لم يَزُل- الدِّيةُ) لأنه أذهب الجمال على الكمال، أشبه قطع أذني الأصم (فإن حمَّره أو صفَّره) أي: الوجه (فحُكومة) لأنه لم يذهب الجمال (٤).