Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن جرح العبد حرا، فعفا عنه، ثم مات

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٣٨٥

يملكه بالعفو أولى؛ ولأنه إذا عفا عن القِصاص انتقل حقُّه إلى المال، فصار كالجناية الموجبة للمال.

(وإن جنى) القِنُّ (على اثنين فأكثر خطأً) أو عمدًا لا يوجب قودًا، أو عمدًا يوجبه، وعَفَوا إلى المال، وكذا لو أتلف مالًا لاثنين فأكثر (اشتركوا فيه بالحصص) سواء كان ذلك في وقت أو أوقاتٍ؛ لأنهم تساووا في سبب تعلّق الحق به، فتساووا في الاستحقاق، كما لو جنى عليهم دفعة واحدة.

(فإن عَفَا أحدهم) عما وجب له (أو مات المجنيُّ عليه فعفا بعضُ ورثته، تعلَّق حقُّ الباقين بكلِّ العبد) الجاني؛ لأن سبب استحقاقه موجود، وإنما امتنع ذلك؛ لمزاحمة الآخر، وقد زال المزاحم.

(و

شراء وليِّ القوَد الجانيَ عفو عنه)

وظاهره: لو ملكه بإرث أو هبة، أو نحوه، لا يكون عفوًا. قلت: ينبغي أن يكون دخوله في ملكه باختياره، كالبيع، بخلاف الإرث.

(وإن جرح العبد حرًا، فعفا) الحُرُّ (عنه) أي: العبد (ثم مات) الحُرُّ (من الجراحة ولا مال له، و) فرض أن (قيمةَ العبد عُشر ديةِ الحُرِّ، واختار السيد فِداءه بقيمته؛ صَحَّ العفو في ثلثه؛ لأنه ثلث ما مات) العافي (عنه، والثلثان للورثة) حيث لم يجيزوا عفوه في الكل، وإن كانت الجناية بأمر السيد أو إذنه فَزِد نصف دية المجني عليه على قيمة الجاني، ويفديه سيده بنسبة القيمة من المبلغ (١).