Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تضمن الحامل جنينها إذا أسقطت بشرب دواء لمرض

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٣٥٠

قالوا في هواكَ فلم ينصحوا لكَ، إنَّ ديتهُ عليكَ؛ لأنك أفزعتَها فألقتْةُ، فقال عمرُ: أقسمْتُ عليك ألا تبرح حتى تَقْسِمها على قومكَ" (١).

وأما المرأة؛ فلأنها نَفْسٌ هَلَكت بإرسال السُّلطان إليها، فضمِنها كجنينها؛ ولأن الهلاك حصل بسببه (وضَمِن المستعدي ما كان بسببه من موتها فزعًا، أو إلقاء جنينها) لحصول الهلاك بسببه (وظاهره: ولو كانت ظالمة) وهو ظاهر ما سبق في قصة عمر.

فإن كان الاستعداء إلى الحاكم، فألقت جنينها أو ماتت فزعًا؛ فعلى عاقلة المستعدي الضمان، إن كان ظالمًا، وإن كانت هي الظالمة، فأحضرها عند القاضي، فينبغي ألا يضمنها؛ قاله في "المغني" و"الشرح"، قال ابن قُندس: سواء أحضرها بنفسه، أو بإذن الحاكم وطلبه، وهو ظاهر جدًا. انتهى. وقيَّد الاستعداء في "المحرر" و"المبدع" بما إذا كان بجماعة الشُّرَط، وقد أوضحنا الكلام في ذلك في "الحاشية".

(كما يضمن) الحاكم (بإسقاطها بتأديب، أو قَطْع يَدٍ) في سرقة أو نحوها (لم يأذن سيدٌ فيهما) أي: في التأديب وقَطْع اليد. قال في "المبدع": وإذا أدّب حاملًا فأسقطت جنينًا؛ ضَمِن (أو) أسقطت حامل بـ (ـشرب دواء لمرض) فتضمن جنينها؛ لسقوطه بفعلها.