كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن رجع الحَجَرُ فقتل اثنين) من الثلاثة (وجب على عاقلة الحي منهم، لكل ميت ثلث ديته) لأنه شاركهما في القتل (وعلى عاقلة كلِّ واحد من الميتين ثلث دية صاحبه) لما تقدم (ويُلغى فِعلُ نفسه) لمشاركته في القتل كما مَرَّ.
(والضمان في ذلك يتعلَّق بمَن مَدَّ الحبال ورمى الحَجَرَ دون من وضعه) أي: الحجر (في الكفَّة) بتثليث الكاف (و) دون من (أمسك الخشبَ، كمن وضع سهمًا في قوس إنسان ورماه صاحبُ القوس، فالضمان على الرامي دون الواضع) اعتبارًا بالمباشرة.
(ومن جنى على نفسه أو) جنى على (طَرَفه، عمدًا أو خطأً، فلا شيء له من بيت المال و) لا من (غيره) بل هو هَدْرٌ؛ لأن عامر بن الأكوع رجع سيفه عليه يوم خيبر فمات (١)، ولم ينقل أنه وُدِيَ، ولو وجبت لَبيّنها رسول الله ﷺ، ولنقل ظاهرًا. وعنه (٢): على عاقلته في الخطأ ديةُ نفسه، أو طَرَفه؛ لقول عمر (٣).