كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فصل
(وإن اصطدم حُرَّانْ مكلَّفان بصيران، أو ضريران، أو أحدُهما) بصير والآخر ضرير (وهما ماشيان أو راكبان، أو راكب وماش، فماتا، فعلى عاقلة كلِّ واحدٍ منهما دية الآخر) رُوي عن عليٍّ (١)؛ لأن كل واحد منهما مات من صَدْمة صاحبه، وذلك خطأ، فكانت دِية كلٍّ منهما على عاقلة صاحبه (وقيل: بل) على عاقلة كلٍّ منهما (نصفُها) أي: الدية (لأنه هلك بفعلِ نفسه وفعل صاحبه، فَيُهدَرُ فِعلُ نفسِه، وهذا هو العَدْلُ، وكالمنجنيق إذا رجع (٢) فقتل أحدَ الثلاثة) الرامين له، فإنه يهدر فعل نفسه، وجزم به في "الترغيب". وقَدَّم في "الرعاية": إن غلبت الدابة راكبها بلا تفريط؛ فلا ضمان، وعلى كل منهما كفَّارة في تركته.
(وإن مات أحدُ المتصادِمَين) دون الآخر (فدِيتُه كلُّها أو نصفُها على عاقلة الآخر) لما تقدم (على الخلاف) فإن قلنا فيما سبق: على عاقلة كل منهما دية الآخر، فالواجب هنا الدية كاملة، وإن قلنا: نصفُها هناك، فالنصف هنا.