Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يحرم أن يقتص من طرف قبل برئه، فإن فعل سقط حقه من سرايته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٣٢١

قطعٌ مستحَق فلا تضمن سرايته، كقطع السارق، ولا فَرْق بين سرايته إلى النفس أو ما دونها.

(فلو قَطَع) المجنيُّ عليه (اليدَ قِصاصًا، فمات الجاني؛ فَهَدْرٌ) لأنه مستحَق له (لكن لو اقتصَّ) المجنيُّ عليه (قهرًا) على الجاني (مع حَرٍّ أو بَرْدٍ، أو بآلة كالَّة أو مسمومة ونحوه) كما لو حرق العضو المستحق له، فسرى، فمات (لزمه بقية الدية) يعني أنَّه يضمن دية النفس منقوصًا منها دية ذلك العضو الَّذي وجب له القصاص فيه، فلو وجب له في يد كان عليه نصف الدية، وإن كان في جفن كان عليه ثلاثة أرباعها وهكذا.

(ويحرم أن يقتصَّ من طرف قبل بُرئه) لما روي عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أنَّ رجلًا طَعَن رجلًا بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: أقدني. فقال: حتَّى تبرأ، ثم جاء إليه، فقال: أقدني، فأقاده، ثم جاء إليه، فقال: يا رسول الله عرجت، فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله وبَطَل عرجك، ثم نهى رسول الله ﷺ أن يُقْتصّ من جرح حتَّى يبرأ" رواه أحمد والدراقطني (١)؛ ولأن الجرح لا يُدرى أيؤدي إلى القتل أم لا؟ فوجب أن يُنْتَظَر ليعلم حكمه.