Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الإجماع على جواز العفو عن القصاص

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٢٨٩

باب العفو عن القصاص

أجمعوا (١) على جواز العفو عن القِصاص وأنه أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (٢).

والقِصاص كان حتمًا على اليهود، وحُرِّم عليهم العفو والديةُ، وكانت الدية حتمًا على النصارى، وحُرِّم عليهم القِصاص، فخُيِّرت هذه الأمة بين القِصاص وأخذ الدية والعفو، تخفيفًا ورحمة، وكان النبي ﷺ "لا يُرفَعُ إليه أمرٌ فيه القِصاصُ إلا أمَرَ فيه بالعَفوِ" رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس (٣).

والقياس يقتضيه؛ لأن القِصاص حق له، فجاز تركه كسائر