بين المجتهد والمقلد، فإن كان مجتهدًا، فهو قول القاضي، وإن كان مقلِّدًا، فلا ضمان عليه؛ لأن له تقليد الإمام فيما رآه.
(وإن كان الإمام يعتقد تحريمه) أي: القتل (والقاتل يعتقد حِلّه، فالضمان على الآمر) كما لو أمر السيدُ عبدَه الذي لا يعتقد تحريم القتل به.
(وإن أمسك إنسانًا لآخر؛ ليقتُلَه، لا لِلَّعِبِ والضَّرْب، فَقَتَله، مثل أن أمسكه له حتى ذَبحَه؛ قُتل القاتل) قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه؛ لأنه قتل من يكافئه عمدًا بغير حق (وحُبِس الممسك حتى يموت، ولا قَوَد عليه) أي: الممسك (ولا دية) لما روى ابن عمر مرفوعًا قال: "إذا أمسك الرجلَ وقتَله الآخرُ؛ قُتل القاتلُ ويُحبس الذي أمسك" رواه الدارقطني (١)، وروى الشافعي نحوه من قضاء علي رضي الله