Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إذا اشترى جارية فظهر بها حمل لم تخل من خمسة أحوال

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٦٧

عمر أنكر على عبد الرحمن بن عوف بيعَ جاريةٍ له كان يطؤها قبل استبرائها (١)؛ ولأنه يجب على المشتري لحفظ مائه، فكذلك البائع.

(فلو خالف وفعل) بأن زوَّجها، أو باعها قبل استبرائها (صح البيعُ) لأن الأصل عدم الحمل (دون النكاح) فلا يصح قبل الاستبراء كالمعتدَّة، والفرق بين البيع والنكاح: أن النكاح لا يُراد إلا للاستمتاع، فلا يجوز إلا في من تحلّ له، ولهذا لا يصح تزويج معتدَّة ولا مرتدّة ونحوها، والبيع يُراد لغير ذلك، فصح قبل الاستبراء، ولهذا صَحَّ في هذه المُحَرَّمات، ووجب الاستبراء على المشتري.

(وإن لم يطأ) البائعُ الأمةَ، لم يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعَها أو نكاحَها؛ لعدم موجبه.

(أو كانت آيسةً، لم يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعَها) عند الموفَّق والشارح، قال في "المبدع": الأولى أنه لا يجب في الآيسة؛ لأن عِلَّة الوجوب احتمال الحمل، وهو بعيد، والأصل عدمه. انتهى. لكن أكثر الأصحاب لم يُفَرِّقوا بين الآيسةِ وغيرها (لكن يُستحبُّ) استبراء الآيسة على القول بعدم وجوبه، خروجًا من الخلاف.

(و

إذا اشترى جارية، فظهر بها حملٌ، لم تَخْلُ من خمسة أحوال:

أحدها: أن يكون البائع أقرَّ بوطئها عند البيع أو قبلَه، وأتتْ بولدٍ لدون ستة أشهر، أو يكون البائع ادَّعاه) أي: الولد (وصَدَّقه المشتري، فهو) أي: الولد (ابن للبائع، وتصيرُ أمَّ ولدٍ له، والبيعُ باطلٌ) لأنها أمُّ ولد.