كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ولا شكَّ أن العِدَّة لا تنقضي بما دون المضغة، فوجب أن يكون بعد الثمانين، فأما بعد أربعة أشهر فليس فيه إشكال. وذكر المجد في "شرحه": أن غالب ما يتبين فيه خَلْقُه ثلاثةُ أشهر.
فصل
(الثانية) من المعتدات: (المتوفَّى عنها زوجُها، ولو) كان (طفلًا، أو) كانت (طفلة لا يولد لمثلِهما، ولو قبل الدخول) والخلوة (فتعتدُّ إنْ لم تكن حاملًا منه أربعةَ أشهر وعشرَ ليالٍ بعشرة أيام إن كانت حُرة) قال في "المبدع": بالإجماع (١)، يعني في الجملة، وسنده: الآيةُ، وقول النبي ﷺ: "لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمن بالله واليومِ الآخر أن تُحِدَّ على ميّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلا على زَوجٍ أربَعَةَ أشْهُرٍ وعَشرًا" (٢)، والعرب تُغلِّب حكم التأنيث في العدد خاصة على المذكر (٣)، تطلق لفظ الليالي وتريد الليالي بأيامها؛ لقوله تعالى لزكريا: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَويًّا﴾ (٤) يريد بأيامها؛ لقوله تعالى: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ (٥).