Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل المرأة التي لا علة عليها، والتي عليها العدة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٨

الرَّحِم بمُضِيّ تلك الأقراء.

(كلُّ امرأة فارقها زوجُها في حياته قبل المَسيس والخلوة، فلا عِدَّة عليها) إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ. . .﴾ الآية (١)؛ ولأن العِدّة إنما وجبت في الأصل لبراءة الرَّحِم. والمَسيس: اللمسُ باليد، ثم استُعير للجماع؛ لأنه مستلزم له.

(وإن خلا) الزوج (بها وهي مطاوِعَةٌ، ولو لم يَمَسَّها) مع علمه بها (ولو) كانت الخلوة (في نكاحٍ فاسد، فعليها العِدَّة، سواء كان بهما) أي: الزوجين مانع (أو) كان (بأحدهما مانع من الوطء) حِسّيّ أو شرعيٌّ (كإحرام، وصيام، وحيض، ونِفاس، ومرض، وجَبٍّ، وعُنَّة، ورَتْق، وظِهار، وإيلاء، واعتكاف، أو لم يكن) مانع؛ لما روى أحمد، والأثرم، عن زُرارة بن أبي أوفى (٢)، قال: قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابًا، أو أرخى سِتْرًا، فقد وجب المهر، ووجبت العِدَّة (٣). ورُوي أيضًا عن ابن عمر (٤)، وزيد بن ثابت (٥)، وهذه قضايا اشتهرت ولم تُنكر، فكانت كالإجماع. وضعّف أحمد ما رُوي خلافه (٦)؛ ولأنه عقدٌ على