كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فيما رماها به من الزنى؛ قاله في "شرح المنتهى". قال ابن هُبيرة: لا أراه يحتاج إليه؛ لأن الله تعالى أنزل ذلك وبيّنه، ولم يذكر هذا الاشتراط.
(ثم تقولَ هي: أشهدُ بالله إن زوجي هذا لَمِنَ الكاذبين، فيما رماني به من الزنى، وتشير إليه إن كان حاضرًا) بالمجلس.
(وإن كان غائبًا) عن المجلس (أسْمَتْه ونسبَتْه) كما تقدم، وتكرّرُ ذلك.
(فإذا كَملتْ أربع مرات؛ تقول في الخامسة: وأنَّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين. فقط، وتزيد استحبابًا: فيما رماني به من الزنى) خروجًا من خلاف من أوجبه، وإنما لم يَجب؛ لما تقدم. وإنما خُصّتْ هي في الخامسة بالغضب؛ لأن النساء يُكْثِرْن اللَّعْن كما ورد (١).
ثم أخذ يبين محترزات ذلك التي تُخِلُّ بصحة اللِّعان فقال: (فإنْ نَقَص أحدهما) أي: أحد المتلاعنين (من الألفاظ) أي: الجُمَل (الخمسة شيئًا) لم يُعتدَّ به؛ لأن الله تعالى عَلَّق الحكم عليها؛ ولأنها بيّنة، فلم يجز النقص من عددها، كالشهادة، وعُلم منه: أنه لا يضرُّ نقص بعض الألفاظ حيث أتى بالجُمَل الخمسة، كما يشير إليه كلام ابن قندس في حاشية "الفروع".
(أو بدأت) المرأة (باللَّعان قبلَهُ) أي: قبل الرجل، لم يعتدّ به؛ لأنه خلاف المشروع؛ ولأن لِعانَ الرَّجل بيّنة الإثبات، ولِعانها بيّنة الإنكار، فلم يجز تقديم بيِّنة الإنكار على الإثبات.