كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بعدهما بالمدينة إلا في زمن عمر بن عبد العزيز، والسُّنَّة شهيرة بذلك؛ ولأن الزوج يُبتلى بقذف امرأتة لنفي العارِ، والنسبِ الفاسد، ويتعذَّرُ عليه إقامةُ البيِّنة، فجُعل اللعان بيّنة له، ولهذا لما نزلت آية اللعان، قال النبي ﷺ: "أبشرْ يا هلالُ؛ فقد جعلَ الله لكَ فرجًا ومخرجًا" (١).
(إذا قذَفَ الرجلُ زوجتَه بالزِّنى، في طُهرٍ أصابها فيه، أو لا) أي: أو في طهر لم يصبها فيه (في قُبُل أو دبر - كما يأتي - ولم تُصدِّقه) فيما قَذَفها به (ولم يأتِ بالبَينة) تشهد له بما قذفها به (لزمه ما يلزم بقَذْفِ أجنبية، من حَدٍّ) إن كانت مُحْصَنة (أو تعزير) إن لم تكن كذلك (وحُكِم بفسقه، ورُدَّت شهادتُه) لعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ. . .﴾ الآية (٢).
(فإنْ لاعَنَ) الزوج (ولو) لاعَنَ (وحده؛ سقط عنه) الحَدُّ أو التعزير، والحكمُ بفسقه، وردِّ شهادته.
(وله) أي: الزوج (إسقاطُ بعضِه) أي: الحَدِّ (أيضًا باللِّعَان) بأن يلاعن في أثناء الحَدِّ (ولو بقي منه) أي: الحدّ (سوط) واحد.