كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فصل في كفَّارة الظِّهار وغيرها
مما هو في معناها، وذلك كفَّارة الوطء في نهار رمضان، وكفَّارة القتل.
فـ (ـــكفَّارة الظِّهار على الترتيب، فيجب تحرير رَقَبَةٍ، فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع؛ فإطعام ستين مسكينًا) لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ. . .﴾ الآيتين (١)؛ ولحديث خُوَيلة امرأة أوس بن الصامت حين ظاهر منها، فقال لها النبي ﷺ: "يعتق رقبةً، قالت -يعني امرأته-: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: شيخٌ كبير ما به من صيام، قال: فيُطْعِمُ ستين مسكينًا" (٢). وهذا في الحُرِّ، ويأتي حكم العبد.
(وكفَّارة الوطء في نهار رمضان مثلُها) فيما ذكر، وسبق ذلك.
(وكفَّارة القتل مثلُهما، لكن لا إطعام فيها) لأنه لم يُذكر في كتاب الله، ولو كان واجبًا لذكره، كالعتق والصيام.
(و
الاعتبار في الكفَّارات بحالة الوجوب)
لأنها تجب على وجه الطُّهرة، فكان الاعتبار بحال الوجوب (كالحدّ) نصّ عليه (٣) (وإمكان الأداء مبني على زكاة) وتقدم (٤) أنَّه ليس شرطًا لوجوبها، بل للزوم أدائها