وروى النسائيُّ بإسناده عن محمود بن لبيد قال: "أُخبرَ رسولُ الله ﷺ عن رجُلٍ طلَّق امرأته ثلاثَ تطليقاتٍ جميعًا، فغضبَ ثم قال: أيُلعَبُ بكتاب الله ﷿ وأنا بين أظْهُرِكُم؛ حتى قام رجلٌ فقال: يا رسول الله، ألا أقتُله؟! " (١). وفي حديث ابن عمر: "قال: قلت: يا رسُول الله، أرأيتَ لو طَلقتُها ثلاثًا؟ قال: إذًا عصيتَ وبانت منك امرأتُك" (٢)؛ ولأن ذلك تحريم للبُضع بالقول، فأشبه الظِّهار بل أولى؛ لأن الظِّهار يرتفع بالتكفير، وهذا لا سبيلَ للزوج إلى رفْعِه بحال.
ولا فرقَ في ذلك بينَ ما قبل الدخول أو بعده، رويَ ذلك عن ابنِ عباسٍ (٣)، وأبي هريرة (٤)،