وابن عباس (١)، وابن عمر (٢). وعن مالكِ بن الحارث قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس فقال: "إنَّ عمي طلق امرأته ثلاثًا، فقال: إنَّ عمَّك عصى الله، وأطاع الشيطانَ، فلم يجعل له مخرجًا" (٣) ووجهُ ذلك قولهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ. . .﴾ إلى قوله: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ ثم قال بعد ذلك: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾(٤)، ومَنْ جمع الثلاثَ لم يبقَ له أمرٌ يحدثُ، ولم يجعل الله له مخرجًا، ولا من أمرهِ يُسْرًا.