Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل هل للزوج أن يأخذ من المرأة أكثر مما أعطاها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ١٤٨

يحمل كلام أحمد، وغيره من الأئمة، ولذلك لم يذكروا من جانبها لفظًا، ولا دلالة حال، ولا بُدَّ منه اتفاقًا (بل لا بُدَّ من الإيجاب والقَبول في المجلس) بأن يقول: خلعتُكِ -ونحوه- على كذا، فتقول: رضيتُ، أو نحوه.

(فإن قالت) لزوجها: (بِعْني عبدَكَ هذا وطلِّقني بألف، ففعل) أي: باعها العبد، وطلَّقها بالألف (صح) ذلك (وكان بيعًا وخُلعًا) لأنَّ كلًّا منهما يصح مفردًا، فصحَّا مجتمعين (ويقسَّطُ الألفُ على الصَّداق المُسمَّى، و) على (قيمة العبد، فيكون عوض الخلع ما يخص المسمَّى، أي: المهر، وعوض العبد ما يخصُّ قيمته، حتى لو ردَّته بعيبٍ رجعتْ بذلك) أي: بما يخصُّ قيمته؛ لأنه ثمنه.

(وإن وجدَتْهُ حرًّا، أو) وجدَتْهُ (مغصوبًا؛ رجعتْ به؛ لأنه عوضها) أي: ثمنها الذي بذلته عوضًا عن العبد.

(فإن كان مكانَ العبدِ شِقصٌ مشفوعٌ) وقالت له: بِعْني شقصك هذا وطلِّقني بألف، وفعل؛ صحّ، و (ثبتت فيه) أي: الشقص (الشفعة) لوجود سببها، وهو البيع الصحيح، كما لو انفرد عن الخلع، ويوزَّع الألف على الصداق المُسمَّى، وقيمة الشقص (ويأخذه الشفيع بحصّة قيمته من الألف) لأنها ثمنه.

(ولا يُستحبُّ له) أي: الزوج (أن يأخذَ منها أكثر مما أعطاها) صَدَاقًا (فإن فعل) بأن أخذ منها أكثر مما أعطاها (كُرِه) لقوله ﷺ في حديث جميلة: "ولا تزدادُ" (١)، (وصحّ) الخلع