كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وقال أيضًا (١): إن كانت أبرأتْه براءةً لا تتعلَّقُ بالطَّلاق، ثم طلَّقها بعد ذلك؛ فهو رجعيٌّ. انتهى) لخلوِّه عن العوض لفظًا ومعنًى.
(و
تصحُّ ترجمة الخُلْع بكلِّ لُغة من أهلها)
لأنها الموضوعة له في لسانهم، فأشبهت الموضوع له بالعربية.
(وإن قال) الزوج: (خالعتُ يَدَكِ) على كذا (أو) خالعتُ (رِجلكِ على كذا، فقالت: قبلتُ، فإن نوى به طلاقًا وقع) الطلاق لسرايته (وإلا) أي: وإن لم ينوِ به طلاقًا (فـ) ـهو (لغوٌ. هذا معنى كلام الأَزَجي) قال في "نهايته": يتفرع على قولنا: الخلع فسخ أو طلاق؛ مسألة ما إذا قال: خالعتُ يَدكِ أو رِجلكِ على كذا، فقبلتْ، فإن قلنا: الخلعُ فسخٌ؛ لا يصح ذلك. وإن قلنا: هو طلاق؛ صحّ. كما لو أضاف الطلاقَ إلى يدها أو رجلها.
(و
لا يقع بالمعتدَّة من الخُلْع طلاقٌ،
ولو واجهها به) المخالِع، لأنها لا تحلُّ له إلا بنكاح جديد، فلم يلحقها طلاقه، كالمطلَّقة قبل الدخول، أو التي انقضت عِدّتها؛ ولأنه لا يملك بُضْعها، فلم يلحقها طلاقه، كالأجنبية؛ ولأنه قول ابن عباس وابن الزبير (٢)، ولا يُعرف لهما مخالفٌ في عصرهما. وما رُوي من قوله ﷺ: "المُختلعةُ يلحقها الطّلاقُ ما دامت في العِدَّةِ" (٣) لا يُعرف له أصل، ولا ذكره أصحاب السُّنن.