Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ماذا يعمل إذا ادعى كل من الزوجين ظلم صاحبه؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ١٣٠

فإن لم تُصَلِّ؛ فقال أحمد (١): أخشى ألَّا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي، ولا تغتسل من الجنابة، ولا تتعلم القرآن.

ولا يؤدِّبها في حادثٍ متعلِّق بحق الله تعالى كسِحاقٍ (٢).

(فإن ادَّعى كلٌّ منهما) أي: الزوجين (ظلمَ صاحبه؛ أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة يُشرف عليهما، ويكشف حالهما، كما يكشفُ عن عدالةٍ وإفلاس، من خبرةٍ باطنة، ويُلزِمُهما الإنصافَ) لأن ذلك طريقٌ إلى الإنصاف، فتعيَّن، كالحكم بالحقّ.

(ويكون الإسكانُ المذكورُ قبلَ بَعْثِ الحكمين) لأنه أسهل منه (فإن خرجا إلى الشِّقاق والعداوة، وبلغا إلى المُشاتمة، بعث الحاكم حكمين، حُرَّين، مسلمين، ذَكَرين، عَدْلين، مكلَّفين، فقيهين، عالمين بالجمع والتفريق) لأنه يفتقر إلى الرأي والنظر؛ ولأن الوكيل متى كان متعلِّقًا بنظر الحاكم؛ لم يجز أن يكون إلا عدلًا. وفي "المغني": الأولى إن كانا وكيلين لم يعتبر؛ لأن توكيل العبد جائز، بخلاف الحكم (يفعلان ما يريانِهِ من جمعٍ بينهما، أو تفريقٍ بطلاق أو خُلْع، والأولى أن يكونا من أهلهما) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَينِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٣) الآية؛ ولأنهما أشفق وأعلم بالحال، ويجوز أن يكونا من غير أهلهما؛ لأن القرابة ليست شرطًا في الحكم، ولا الوكالة.