Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل عاد القسم الليل

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ١٠٤

فصل في القسْم بين الزوجتين فأكثر

(وهو توزيع الزمان على زوجاته) إن كُنَّ ثنتين، فأكثر.

(ويلزم غير طفل أن يساوي بين زوجاته في القَسْمِ، إذا كُنَّ حرائر كلهنَّ، أو) كنَّ (إماءً كلهنَّ) لأنه إذا قسم لواحدة أكثر من غيرها كان في ذلك ميل، وقد قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وليس مع الميل معروف، وقال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَينَ النِّسَاءِ﴾ (٢) لأن العدل ألَّا يقع ميل البتة، وهو متعذِّر ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ على تحري ذلك وبالَغْتُم فيه ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ التي ليست ذات بَعْل ولا مطلَّقة.

وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من كان له امرأتان، فمالَ إلى إحداهُما، جاءَ يوم القيامةِ وشِقُّهُ مائلٌ" (٣).

وعن عائشة: "كان رسولُ الله ﷺ يقسِمُ بيننا، فيعدلُ، ثُمَّ يقولُ: اللهمَّ هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تَلُمْني فيما لا أملِكُ" رواهما أبو داود (٤).

ويكون (ليلة) و (ليلة) لأنه إن قسم ليلتين وليلتين أو أكثر من ذلك، كان في ذلك تأخير لحقِّ مَن لها الليلة الثَّانية للتي قبلها (إلا أن يرضين بالزيادة) على ليلة وليلة؛ لأن الحقَّ لا يعدوهنَّ.

(وعماد القَسْمِ الليل) لأنه يأوي فيه الإنسان إلى منزله، ويسكن إلى