كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن قلعه بلسانه، لم يكره ابتلاعه) كسائر ما بِفِيهِ.
(ولا يأكل مما شُرِبَ عليه الخمر) لأنَّ شراءه لذلك فاسد؛ ولأنه أثر معصية.
(ولا) يأكل (مختلطًا بحرام) لاستلزامه أكل الحرام (١)، وأما الأكل من مال مَن في ماله حرام، فتقدم الكلام عليه مستوفىً (٢).
(ولا يُلْقِم جليسه) إلا بإذن رَبِّ الطعام (ولا يفسح لغيره إلا أن يأذن ربُّ الطعام) لأنه تصرف في ماله بغير إذنه.
(وفي معنى ذلك: تقديم بعض الضيفان ما لديه، ونَقْلُه إلى البعض الآخر) فلا يفعله بلا إذن ربِّ الطعام.
(قال في "الفروع": وما جرت العادةُ به، كإطعام سائل وسِنَّور ونحوه، وتلقيم) غيره (وتقديم) بعض الضيفان إلى بعض (يحتمل كلامهم وجهين، وجوازه أظهر؛ لحديث أنس في الدُّبَّاء) قال أنس: "دعا رسولَ الله ﷺ رجلٌ، فانطلقتُ معه، فجيءَ بمَرقة فيه دُبَّاءٌ، فجعل يأكلُ من ذلك الدُّبَّاءِ ويُعجبهُ، فلمّا رأيت ذلك جعلتُ أُلقيه ولا أَطْعَمُهُ. قال أنس: فما زلتُ أُحبُّ الدُّبَّاء" رواه مسلم، والبخاري (٣) ولم يقل: "ولا أَطْعَمُهُ" وفي لفظٍ: قال أنس: "فرأيتُ رسول الله ﷺ يَتَّبَّعُ الدُّبَّاء من