الأكل (ثم انصرف، وإن كان مفطِرًا استُحِبَّ الأكل) لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه، وإن أحبَّ دعا وانصرف؛ لقوله ﷺ: "إذا دُعي أحدكُم فلْيُجبْ، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك" (١) قال في "الشرح": حديث صحيح.
(وإن كان) المدعو (صائمًا تطوعًا، وفي ترْكِه الأكلَ كَسْرُ قلب الداعي، استُحبَّ (٢) أن يفطر) لأن في أكله إدخال السرور على قلب أخيه المسلم، وقد رُوي "أنَّهُ ﷺ كان في دعوة ومعه جماعةٌ، فاعتزلَ رجلٌ من القوم ناحيةً، فقال: إنِّي صائمٌ، فقال النبي ﷺ: دعاكم أخوكم وتكلَّف لكم، كُلْ يومًا، ثم صُمْ يومًا مكانه؛ إنْ شئتَ" (٣).