كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الإجابة (أو كان أجيرًا) خاصًّا (ولم يأذن له المُستأجِر، لم تجب) عليه (الإجابة) لأن منافعه مملوكة لغيره، أشبه العبد غير المأذون.
(والعبد كالحر) في وجوب الإجابة؛ لعموم ما سبق (إن أذن له سيّده) وإلا؛ لم يجب؛ لأن حق سيّده آكد (والمُكاتَب إن ضرَّ) حضوره (بكسبه، لم يلزمه الحضور، إلا أن يأذن له سيّده.
وفي "الترغيب") و"البُلغة": (إنعلم حضور الأراذل، ومَن مجالستُهم تُزْري بمثله، لم تجب إجابته) قال الشيخ تقي الدين (١): لم أره لغيره من أصحابنا، قال: وقد أطلق أحمد (٢) الوجوب، واشترط الحِلَّ وعدمَ المنكر، فأما هذا الشرط فلا أصل له، كما أن مخالطة هؤلاء في صفوف الصلاة لا تسقط الجماعة، وفي الجنازة لا تسقط الحضور، فكذلك ههنا. وهذه شُبهة الحجاج بن أرطاة (٣)، وهو نوع من التكبر، فلا يُلْتَفت إليه، نعم؛ إن كانوا يتكلمون بكلام محرَّم، فقد اشتملت الدعوة على محرَّم، وإن كان مكروهًا، فقد اشتملت على مكروه.
(وتُكره إجابة مَنْ في ماله حلال وحرام، كأكله منه، ومعاملته، وقَبول هديته وهبته، ونحوه) كصدقته؛ جزم به في "المغني" و"الشرح". وقاله ابن عقيل في "الفصول" وغيره، وقدَّمه الأَزَجيُّ وغيره. قال في