Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ماذا تعتبر المتعة، وما أعلاها، وما أدناها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٥٠٦

مثلها فَرَضِيته (١)؛ لم يصح فَرْضُه) لأنه ليس بزوج ولا حاكم.

(وإن مات أحدهما) أي: أحد الزوجين (قبل الإصابة، وقبل الفرض) منهما، أو من الحاكم (ورثه صاحبه) لأن ترك تسمية الصداق لم يقدح في صحة النكاح (وكان لها) أي: المُفوّضة (مهر نسائها) أي: مِثْل مهر من تساويها منهن؛ لحديث معقِل بن سِنَان السابق (٢).

(فإن فارقها) أي: فارق المُفوّضة زوجها (قبل الدخول، بطلاق، أو غيره) مما يُنصِّف الصداق (لم يكن لها إلا المتعة) لقوله (٣) تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (٤) والأمر يقتضي الوجوب، ولا يعارضه قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤)؛ لأن أداء الواجب من الإحسان.

(وهي) أي: المتعة (معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره، على الموسع قَدَره، وعلى المُقْتِر قَدَره) للآية السابقة.

(فأعلاها) أي: المتعة (خادم، إذا كان موسرًا، وأدناها - إذا كان فقيرًا - كسوةٌ تجزئها في صلاتها) وهي درع وخمار أو نحو ذلك؛ لقول ابن عباس: "أعلى المُتعة خادمٌ، ثم دون ذلك النَّفقة، ثمَّ دون ذلك الكسوة" (٥) وقيدت بما يجزئها في صلاتها؛ لأنَّ ذلك أقل الكسوة.