Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل شروط الخلوة المقررة لكامل المهر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٤٩٤

وهذه قضايا اشتهرت، ولم يخالفهم أحد في عصرهم، فكان كالإجماع؛ ولأن التسليم المستحق وُجد من جهتها، فيستقر به البدل، كما لو وطئها، أو كما لو أجَّرت دارها وسلَّمتها، أو باعتها.

وأما قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (١) فيحتمل أنه كَنّى بالمسبب عن السبب الذي هو الخلوة؛ بدليل ما ذكرنا.

وأما قوله: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ (٢) فقد حُكِي عن الفرَّاء (٣) أنه قال: "الإفضاء: الخلوة، دَخَل بها أو لم يدخل"؛ لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء، وهو الخالي، فكأنه قال: وقد خلا بعضكم إلى بعض.

ويُشترط للخلوة المقرِّرة أن تكون (عن بالغٍ ومميز، ولو) كان كافرًا وأعمى، نصًّا (٤)) ذكرًا كان أو أنثى، عاقلًا أو مجنونًا، وسواء كان الزوجان مسلمين أو كافرين، أو الزوج مسلمًا والزوجة كتابية (ولو كان) الزوج (الخالي) بزوجته (أعمى، أو نائمًا مع علمه) بأنها عنده (إن لم تمنعه) الزوجة من وطئها، فإن منعته منه لم يتقرَّر الصَّداق؛ لأنه لم