Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن طلق قبل الدخول وعفا أحدهما لصاحبه عها وجب له بري

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٤٨١

عليّ (١)، ورواه بإسناد حسن عن جُبَير بن مُطعِم (٢)، [و] (٣) عن ابن عباس (٤)؛ ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو الزوج، فإنه يتمكن من قطعه وفسخه وإمساكه، وليس إلى الوليّ (٥) منه شيء؛ ولأن الله ﷾ قال: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٦)، والعفو الذي هو أقرب للتقوى عفو الزوج عن حقّه، وأما عفو وليّ المرأة عن مالها، فليس هو أقرب للتقوى؛ ولأن المهر مال للزوجة، فلا يملك الوليّ إسقاطه، كغيره من أموالها وحقوقها، ولا يمنع ذلك العدول عن خطاب الحاضر إلى خطاب الغائب، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ (٧).

(فإذا طلَّق) الزوج (قبل الدخول) والخلوة، وسائر ما يُقَرِّرُ الصَّداق (فأيّهما) أي: الزوجين (عفا لصاحبه عمَّا وجب له من المهر، وهو جائز الأمر في ماله) بأن كان مكلّفًا رشيدًا (برئ منه صاحبه، سواء كان المعفوُّ عنه عينًا أو دينًا) لقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ