كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
العبد، وللسيد استخدامه، ومنعه من الاكتساب.
(ولا ينكح) العبد (مع الإذن المطلق) من سيده، بأن قال له: تزوج، ونحوه، ولم يقيد بواحدة ولا أكثر (إلا) امرأة (واحدة) نصًّا (١)؛ لأن ما زاد غير مأذون فيه نطقًا ولا عُرفًا.
(وزيادته) أي: العبد (على مهر المِثْل) بغير إذن سيده (في رقبته) لأنها وَجَبت بفعله، أشبهت جنايته.
(وإن طلَّق) العبد زوجته (رجعيًّا، فله ارتجاعها بغير إذن سيّده) لأن ذلك استدامة للنكاح، لا ابتداء له.
و (لا) يملك العبد (إعادة) المطلقة (البائن إلا بإذن سيّده) لأن إعادة البائن لا تكون إلا بعقد جديد.
(وإن تزوَّج) العبد (بغير إذنه) أي: إذن سيده، لم يصح النكاح، وهو قول عثمان (٢) وابن عمر (٣)؛ لما روى جابر أن النبي ﷺ قال: "أيُّما عبدٍ تزوَّج بغير إذن سيِّده، فهو عاهرٌ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه (٤)، وإسناده جيد، لكن في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام؛ ولأنه نكاح فُقِدَ شرطه، فكان باطلًا، كما لو تزوَّج بغير شهود.