أيهما (١) شئت"؛ ولأن المبقاة امرأة يجوز له ابتداء نكاحها، فجاز له استدامته كغيرها؛ ولأن أنكحة الكفار صحيحة، وإنما حُرِّمَ الجمع، وقد أزاله، كما لو طلَّق قبل الإسلام إحداهما، ولا مهر لغير المختارة إن لم يكن دخل بها؛ لأنه نكاح لا يُقَرُّ عليه في الإسلام، أشبه تزوُّج المجوسي أخته.
(وإن كانتا) أي: اللتان تحت مَنْ أسلم (أُمًّا وبنتًا) وأسلمتا معه، أو في العِدَّة (فسد نكاح الأم) لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾(٢) وهذه أمُّ زوجته، فتدخل في عموم الآية؛ ولأنه لو تزوج البنت وحدها، ثم طَلَّقها، حرمت عليه أمُّها إذا أسلم، فإذا لم يطلقها، وتمسَّك بنكاحها، فمن باب أولى، ويبقى نكاح البنت إن لم يكن دخل بأُمِّها.
(وإن كان دخل بهما) أي: بالأمِّ والبنت؛ فسد نكاحهما، أما الأمُّ